الشيخ الأنصاري
100
كتاب الخمس
قدس سره عن الصادق عليه السلام إلا أن فيها : " فإن عليه فيها الخمس " ( 1 ) . ولا معارض لها إلا ( 2 ) بعض العمومات اللازم تخصيصها بها ، ولا موهن لها عدا إهمال بعض الأصحاب لذكر هذا القسم الموهون ، بدعوى الاتفاق عليه ممن عرفت ، أو المنجبر باتفاق المتأخرين عليه . ومع هذا ، فلا وجه لتأمل بعض متأخري المتأخرين ( 3 ) في الحكم ، بل إنكارهم له ، ولما ذكره ( 4 ) بعض هؤلاء ( 5 ) - من أن مذهب مالك أن الذمي إذا اشترى أرضا من الأراضي العشرية ( 6 ) ضوعف عليه العشر ، فيؤخذ منه الخمس ، فلعل هذه الرواية وردت تقية منه أو من مثله - فإن أراد بهذا إبداء الوهن في الرواية ، فهو من أعجب ما صدر ممن لا ينبغي أن يصدر عنه ، لأن مرجعه إلى تأويل الرواية من غير قرينة ليصير موافقا لمذهب العامة ، فتحمل على التقية من غير معارض ، سيما مثل هذا التأويل ، بأن يراد وجوب ضعف العشر في حاصل هذه الأرض إذا زرع فيها إحدى الغلات الزكوية ، فخرج ما يبلغ النصاب بشرائطه ، مع أن المرسلة ( 7 ) ظاهرة ( 8 ) أو نص
--> ( 1 ) المقنعة : 283 ، وفيه : فعليه فيها الخمس . ( 2 ) في " م " و " ف " : عدا . ( 3 ) انظر الذخيرة : 484 . ( 4 ) في " ف " : والا لما ذكره ، وفي " م " : ولا لما ذكره ، وفي هامش " م " ما يلي " الظاهر زيادة لفظ " لا " . ( 5 ) ذكره في منتقى الجمان 2 : 443 . ( 6 ) في " م " : اشترى شيئا من الأراضي العشرية . ( 7 ) أي : مرسلة الشيخ المفيد في المقنعة : 283 ، المتقدمة أعلاه . ( 8 ) في " ج " و " ع " : ظاهر .